تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَصْحِيفُ هُشَيْمٍ لِخَاخٍ:

وَذَكَرَ أَنّ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ أَدْرَكُوهَا بِرَوْضَةِ خَاخٍ بِخَاءَيْنِ مَنْقُوطَتَيْنِ، وَكَانَ هُشَيْمٌ يَرْوِيهِ: حَاجٍ بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ، وَهُوَ مِمّا حُفِظَ مِنْ تَصْحِيفِ هُشَيْمٍ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَرْوِي: سَدّادًا مِنْ عَوْنِ [بْنِ أَبِي شَدّادٍ] بِفَتْحِ السّينِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ يَقُولُ فِيهِ: بَرْزَةُ بِالزّايِ «١» وَفَتْحِ الْبَاءِ فِي تَصْحِيفِ كَثِيرٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ ثَبْتٌ مُتّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِ، عَلَى أَنّ الْبُخَارِيّ، قَدْ ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا أَنّهُ قَالَ فِيهِ: حَاجٍ كَمَا قِيلَ عَنْ هُشَيْمٍ، فَاَللهُ أَعْلَمُ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ رِوَايَةِ الشّيْبَانِيّ أَنّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيّ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا أُغَرْبِلُ حِنْطَةً لَنَا، فَسَأَلَنِي، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَكْلُهُمْ لِلْبُرّ، وَإِنْ كَانَ أَغْلَبُ أَحْوَالِهِمْ أَكْلَ الشّعِيرِ، وَلَا يُقَالُ حِنْطَةٌ إلّا لِلْبُرّ.

تَفْسِيرُ (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ):

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ عز وجل فِي حاطب تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أَيْ تَبْذُلُونَهَا لَهُمْ، وَدُخُولُ الْبَاءِ وَخُرُوجُهَا عِنْدَ الْفَرّاءِ سَوَاءٌ، وَالْبَاءُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لَا تُزَادُ فِي الْوَاجِبِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ الْبَصْرِيّينَ: تُلْقُونَ إلَيْهِمْ النّصِيحَةَ بِالْمَوَدّةِ، قَالَ النّحّاسُ: مَعْنَاهُ تُخْبِرُونَهُمْ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ الرّجُلُ أَهْلَ

(١) هناك المغيرة بن أبى بردة الكنانى يروى عن أبى هريرة ويروى عنه سعيد ابن سلمة وثقه النسائى، وهناك المغيرة بن أبى برزة الأسلمى يروى عن أبيه، ويروى عنه جدعان.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٨٧