. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الِاخْتِلَافُ فِي كَفَنِهِ:
فَصْلٌ: وَأَمّا الِاخْتِلَافُ فِي كَفَنِهِ عليه السلام كَمْ ثَوْبًا كَانَ، وَفِي الّذِينَ أَدَخَلُوهُ قَبْرَهُ وَنَزَلُوا فِيهِ، فَكَثِيرٌ، وَأَصَحّ مَا رُوِيَ فِي كَفَنِهِ أَنّهُ كُفّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيّةٍ «١»، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَثْوَابُ مِنْ كُرْسُفٍ «٢»، وَكَذَلِكَ قَمِيصُهُ عليه السلام كَانَ مِنْ قُطْنٍ، وَوَقَعَ فِي السّيرَةِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ أَنّهَا كَانَتْ إزَارًا وَرِدَاءً، وَلِفَافَةً، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَفِي الشّرُوحَاتِ، وَكَانَتْ اللّبَنُ الّتِي نُضّدَتْ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَ لَبَنَاتٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ أَلْحَدَهُ شُقْرَانُ مَوْلَاهُ، وَاسْمُهُ: صَالِحٌ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ عَبْدٌ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ، انْقَرَضَ عَقِبُهُ فَلَا عَقِبَ لَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مَرَاثِيَ حَسّانَ فِي النّبِيّ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَشْكُلُ فَنَشْرَحُهُ، وَقَدْ رَثَاهُ كَثِيرٌ مِنْ الشّعَرَاءِ وَغَيْرُهُمْ، وَأَكْثَرُهُمْ
(١) بضم السين والحاء، وبفتح السين أشهر نسبة إلى سحول قرية باليمن. قال ابن الأعرابى: وهى ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن. وقال ابن قتيبة ثياب بيض، ولم يخصها بالقطن، وفى رواية للبخارى. سحول بدون نسبة. وهو جمع سحل، والسحل: الثوب الأبيض النقى، وقيل هى بالضم نسبة إلى القرية، وبالفتح نسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب، ى ينقيها. وكونه كفن فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا هو من رواية الجماعة.
(٢) القطن.