تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مِنْ طُرُقٍ فِيهَا لِينٌ عَنْ جَابِرٍ أَنّهُ قَالَ قَرَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةِ، وَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعَى لَهُمَا سَعْيًا وَاحِدًا، رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيّ «١»، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنّ جَابِرًا قَالَ: حَجّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ حَجّاتٍ، حَجّتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَحَجّتَهُ الّتِي قَرَنَهَا بِعُمْرَتِهِ «٢»، وَأَمّا حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ فَصَحِيحٌ، وَقَالَ فِيهِ: طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ حَجّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَنْ عَلِيّ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنّهُ طَافَ عَنْهُمَا طَوَافَيْنِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ قَارِنًا، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فِي أَنّهُ عليه السلام كَانَ قَارِنًا، وَأَمّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَصَرّحَ فِيهِ بِأَنّهُ كَانَ قَارِنًا، وَقَالَ: مَا تَعُدّونَا إلّا صِبْيَانًا سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْرُخُ بِهِمَا جَمِيعًا «٣» يَعْنِي الحجّ والعمرة، فاختلفت الروايات فى إحرام

- يستدل بها على أنه ﷺ أحرم قارنا لا مفردا، ثم نقل عن شيخه الإمام ابن تيمية ما يؤكد به أن الأحاديث فى هذا متفقة لا مختلفة، وإن بدت بظواهرها مختلفة. فراجعه فهو فصل رائع ممتع للامام الجليل ٣٦٩ وما بعدها ح ١ زاد المعاد.

(١) ورواه أحمد والترمذى. وفيه الحجاج بن أرطاة. وحديثه كما يقول ابن القيم لا ينزل عن درجة الحسن ما لم ينفرد بشىء، أو يخالف الثقات.

(٢) رواه الترمذى ثم قال: وهذا حديث غريب من حديث سفيان. قال: وسألت محمدا- يعنى البخارى- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثورى، وفى رواية: لا يعد بهذا الحديث محفوظا. وإنما يروى عن الثورى عن أبى إسحاق السبعينى عن مجاهد مرسلا.

(٣) وفى رواية: سمعت رسول الله «ص» يقول: لبيك حجا وعمرة، وحديث أنس فى الصحيحين.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٥٠٨