تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رسول الله ﷺ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ نَحْوَ مَدْيَنَ، وَمَعَهُ ضُمَيْرةَ مَوْلَى عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَخٌ لَهُ. قَالَتْ: فَأَصَابَ سَبْيًا مِنْ أَهْلِ مِينَاءَ، وَهِيَ السّوَاحِلُ، وَفِيهَا جُمّاعٌ مِنْ النّاسِ، فَبِيعُوا، فَفُرّقَ بَيْنَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ فَقِيلَ:

يَا رَسُولَ اللهِ، فُرّقَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَبِيعُوهُمْ إلّا جَمِيعًا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَرَادَ الْأُمّهَاتَ وَالْأَوْلَادَ.

[سَرِيّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ]

[سبب نفاق أَبِي عَفَكٍ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أبى عفك، أحد بنى عمرو ابن عوف ثُمّ مِنْ بَنِي عُبَيْدَةَ، وَكَانَ قَدْ نَجَمَ نِفَاقُهُ، حِينَ قَتْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد بْنِ صَامِتٍ، فَقَالَ:

لَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا وَمَا إنْ أَرَى ... مِنْ النّاسِ دَارًا وَلَا مَجْمَعَا

أَبَرّ عُهُودًا وَأَوْفَى لِمَنْ ... يُعَاقَدُ فِيهِمْ إذَا مَا دَعَا

مِنْ أَوْلَادِ قَيْلَةَ فِي جَمْعِهِمْ ... يَهُدّ الْجِبَالَ وَلَمْ يَخْضَعَا

فَصَدّعَهُمْ رَاكِبٌ جَاءَهُمْ ... حَلَالٌ حَرَامٌ لِشَتّى مَعَا

فَلَوْ أَنّ بِالْعِزّ صَدّقْتُمْ ... أَوْ الْمُلْكِ تَابَعْتُمْ تُبّعَا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٤٩٨