. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَبُوك بَدْرٌ كَانَ يَنْتَهِزُ الْخُصْيَ ... وَأَبِي الْجَوَادُ رَبِيعَةُ بْنِ قِتَالِ «١»
وَصَلَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: وَأَبِي، وَأَدْرَكَهُ بُهْرٌ أَوْ سُعْلَةٌ، فَقَالَ لَهُ الزّبْرِقَانُ:
فَلَا بَأْسَ إذًا، فَضُحِكَ مِنْ الْمُخَبّلِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الزّبْرِقَانُ، وَإِذَا كَانَ هَذَا مَعِيبًا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، فَأَحْرَى أَنْ يُعَابَ فِي آخِرِهِ، إذَا كَانَ يُوهِمُ الذّمّ، وَلَا يَنْدَفِعُ ذَلِكَ الْوَهْمُ إلّا بِالْبَيْتِ الثّانِي، فَلَيْسَ هَذَا مِنْ التّحْصِينِ عَلَى الْمَعَانِي وَالتّوَقّي لِلِاعْتِرَاضِ «٢» .
وَقَوْلُ حَسّانٍ:
عَيْنِ جُودِي بِدَمْعِك الْمَنْزُورِ
النّزْرُ: الْقَلِيلُ، وَلَا يَحْسُنُ هَهُنَا ذِكْرُ الْقَلِيلِ، وَلَكِنّهُ مَنْ نَزَرْت الرّجل إذا ألححت عَلَيْهِ، وَنَزَرْت الشّيْءَ إذَا اسْتَنْفَدْته، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَرحمه الله- نَزَرْت رَسُولَ اللهِﷺ «٣» - الأصح فيه التّخفيف،
(١) فى الأصل: قنال وصوابه ما أثبت.
(٢) المضمن من الشعر ما ضمنته بيتا، وقيل ما لم تتم معانى قوافيه إلا بالبيت الذى يليه. ولا يعيب الأخفش هذا، وقال ابن جنى: هذا الذى رآه أبو الحسن من أن التضمين ليس بعيب مذهب تراه العرب، وتستجيزه وانظر اللسان مادة ضمن ففيه المزيد.
(٣) لأنه كان قد سأل رسول الله عن شىء مرارا فلم يجبه، فقال لنفسه: ثكلتك أمك يا عمر: نَزَرْت رَسُولَ اللهِ ﷺ مرارا لا يجيبك. أى ألححت عليه فى المسألة.