تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[رِوَايَةُ ابْنِ خَارِجَةَ عَمّا سَمِعَهُ مِنْ الرّسُولِ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: بَعَثَنِي عَتّابُ بْنُ أَسِيدٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَبَلَغَتْهُ، ثُمّ وَقَفْت تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنّ لُغَامَهَا لَيَقَعُ عَلَى رَأْسِي، فَسَمِعْته وَهُوَ يَقُولُ: أَيّهَا النّاسُ، إنّ اللهَ قَدْ أَدّى إلَى كُلّ ذِي حَقّ حَقّهُ، وَإِنّهُ لَا تَجُوزُ وَصِيّةٌ لِوَارِثِ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنْ ادّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلّى غَيْرَ مَوَالِيَهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.

[بَعْضُ تَعْلِيمِ الرّسُولِ فِي الْحَجّ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ: أن رسول الله ﷺ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، قَالَ: هَذَا الْمَوْقِفَ، لِلْجَبَلِ الّذِي هُوَ عَلَيْهِ، وَكُلّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ. وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ صَبِيحَةَ الْمُزْدَلِفَةِ: هَذَا الْمَوْقِفَ، وَكُلّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ. ثُمّ لَمّا نَحَرَ بالمنحر بمنى قال: هذا المنحر، وَكُلّ مِنًى مَنْحَرٌ. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجّ وَقَدْ أَرَاهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، وَأَعْلَمَهُمْ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَجّهِمْ: مِنْ الْمَوْقِفِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، وَطَوَافٍ بِالْبَيْتِ، وَمَا أُحِلّ لَهُمْ مِنْ حَجّهِمْ، وَمَا حُرّمَ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتْ حِجّةَ الْبَلَاغِ، وَحَجّةَ الْوَدَاعِ، وَذَلِكَ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لم يحجّ بعدها.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٤٦٣