تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مَوْلَاةُ النّبِيّ ﷺ إلَى شَعِيرٍ، فَطَحَنَتْهُ، ثُمّ آدَمَتْهُ بِزَيْتِ، وَجَعَلَتْ عَلَيْهِ فُلْفُلًا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَكَلْت مِنْهُ، وَحَبَسَنِي النّبِيّ ﷺ مَعَ إخْوَتِي فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ.

مِنْ شِعْرِ حَسّانٍ فِي رِثَاءِ جَعْفَرٍ:

وَذَكَرَ قَوْلَ حَسّانٍ يَرْثِي جَعْفَرًا:

تَأَوّبَنِي لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ

أَعْسَرُ: بِمَعْنَى: عسر، وفى التّنزيل: يَوْمٌ عَسِرٌ، وفيه أيضا عَسِيرٌ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، فَمَنْ قَالَ: عَسِرَ [يَعْسَرُ] قَالَ: عَسِيرٌ بِالْيَاءِ، وَمَنْ قَالَ: عَسِرَ يَعْسَرُ، قَالَ فِي الِاسْمِ: عَسِرٌ وَأَعْسَرُ، مِثْلَ حَمِقٌ وَأَحْمَقُ.

وَفِي هَذَا الشّعْرِ قَوْلُهُ:

بَهَالِيلُ مِنْهُمْ: جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمّهِ ... عَلِيّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيّرُ

الْبَهَالِيلُ: جَمْعُ بُهْلُولٍ، وَهُوَ الْوَضِيءُ الْوَجْهِ مَعَ طول.

وقوله: منهم أَحْمَدُ الْمُتَخَيّرُ، فَدَعَا بِهِ بَعْضُ النّاسِ لَمّا أَضَافَ أَحْمَدَ الْمُتَخَيّرَ إلَيْهِمْ، وَلَيْسَ بِعَيْبِ؛ لِأَنّهَا لَيْسَتْ بِإِضَافَةِ تَعْرِيفٍ، وَإِنّمَا هُوَ تَشْرِيفٌ لَهُمْ حَيْثُ كَانَ مِنْهُمْ، وَإِنّمَا ظَهَرَ الْعَيْبُ فِي قَوْلِ أَبِي نُوَاسٍ:

كَيْفَ لَا يُدْنِيك مِنْ أَمَلٍ ... مَنْ رَسُولُ اللهِ مِنْ نفره

لأنه ذكر واحدا، وَأَضَافَ إلَيْهِ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا عِيبَ عَلَى الأعشى:

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٤٣