تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَطُوفَ فِي الْمَنَازِلِ مِنْ مِنًى بِبَرَاءَةٌ، فَكُنْت أَصِيحُ حَتّى صَحِلَ حَلْقِي، فَقِيلَ لَهُ: بِمَ كُنْت تُنَادِي؟ فَقَالَ: بِأَرْبَعٍ: أَلّا يَدْخُلَ الْجَنّةَ إلّا مُؤْمِنٌ، وَأَلّا يَحُجّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَأَلّا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ «١»، وَمَنْ كَانَ له عهد، فله أحل أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ثُمّ لَا عَهْدَ لَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إذَا سَمِعُوا النّدَاءَ بِبَرَاءَةٌ يَقُولُونَ لِعَلِيّ: سَتَرَوْنَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، بِأَنّهُ لَا عَهْدَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمّك إلّا الطّعْنُ وَالضّرْبُ، ثُمّ إنّ النّاسَ فِي ذَلِكَ الْمُدّةِ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ حَتّى دَخَلُوا فِيهِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَحَجّ رَسُولُ اللهِ ﷺ في العام القابل، وحجّ

(١) أصل الحديث فى البخارى ومسلم وأبى داود والنسائى. أما الإرداف بعلى وقول أبى بكر: يا رسول الله نزل فى شىء؟ قال: لا الحديث فقد رواه أحمد والطبرى. ويقول الطحاوى فى مشكل الآثار: «هذا مشكل، لأن الأخبار فى هذه القصة تدل على أنه (ﷺ) كان بعث أبا بكر بذلك، ثم أتبعه عليا، فأمره أن يؤذن، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين مع صرف الأمر عنه فى ذلك إلى على، ثم أجاب بما حاصله: إن أبا بكر كان الأمير على الناس فى تلك الحجة، وكان على هو المأمور بالتأذين بذلك، وكان عليا لم يطق التأذين بذلك وحده، واحتاج إلى معين، فأرسل أبو بكر أبا هريرة. وغيره ليساعدوه «ص ٩٠ ج ٣ المواهب، وقد روى الطبرى عن محمد بن كعب أنه أمر أن يؤذن ببضع وثلاثين آية منتهاها: ولو كره المشركون، وقيل: باربعين ولقد قيل: كيف يؤمر بالتأذين ببراءة، ثم يؤذن بمثل ما ذكره؟ وقد أجيب بأنه أمر أن يؤذن ببراءة، ومن جملة ما اشتملت عليه ألا يحج بعد هذا العام مشرك من قوله سبحانه: (إنما المشركون نجس) . الآية ويحتمل أن يكون قد أمر بأن يؤذن ببراءة وبما ذكر. وللرابعة التى أذن بها وهى قوله: ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته وردت فى رواية لأحمد والترمذى. وزاد الطبرى من حديث على: ومن لم يكن له عهد أربعة أشهر.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٣٧٥