تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا، فَانْطَلِقُوا حَتّى تَأْتُونِي بِهَا، فَذَهَبُوا، فجاؤا بها. فرجع عمارة ابن حَزْمٍ إلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَعَجَبٌ مِنْ شَيْءٍ حَدّثَنَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ آنِفًا، عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللهُ عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا، لِلّذِي قَالَ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِمّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وَلَمْ يَحْضُرْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: زَيْدَ وَاَللهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ. فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ: إلَيّ عِبَادَ اللهِ، إنّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَشْعُرُ، اُخْرُجْ أَيْ عَدُوّ اللهِ مِنْ رَحْلِي، فَلَا تَصْحَبْنِي.

قال ابن إسحاق: فَزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أَنّ زَيْدًا تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وَقَالَ بَعْضُ النّاسِ: لَمْ يَزَلْ مُتّهَمًا بشرّ حتى هلك.

[إبطاء أبى ذر]

ثم مضى رسول الله ﷺ سائرا، فجعل يتخلّف عنه الرجل، فيقولون: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلّفَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: دَعُوهُ، فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُهُ اللهُ تَعَالَى بِكَمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمْ اللهُ مِنْهُ، حَتّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ تَخَلّفَ أَبُو ذَرّ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ؛ فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُهُ اللهُ بِكَمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمْ اللهُ مِنْهُ؛ وَتَلَوّمَ أَبُو ذَرّ عَلَى بَعِيرِهِ، فَلَمّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ، أَخَذَ مَتَاعَهُ فَحَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمّ خَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَاشِيًا. وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ فِي

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٣١٤