تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كانت ذات زوج، فلابد أَيْضًا مِنْ اسْتِبْرَائِهَا، وَأَمّا الْكِتَابِيّاتُ، فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ وَطْئِهِنّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ التّابِعِينَ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إبَاحَةُ وَطْءِ الْمَجُوسِيّةِ وَالْوَثَنِيّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى:

وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ تَحْرِيمٌ عَامّ إلّا مَا خَصّصَتْهُ آيَةُ الْمَائِدَةِ مِنْ الْكِتَابِيّاتِ، وَالنّكَاحُ يَقَعُ عَلَى الْوَطْءِ بِالْعَقْدِ وَالْمِلْكِ.

حَوْلَ سَبْيِ حُنَيْنٍ:

وَكَانَ سَبْيُ حُنَيْنٍ سِتّةَ آلَافِ رَأْسٍ «١»، وَكَانَ النّبِيّﷺ- قَدْ وَلّى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَمْرَهُمْ، وَجَعَلَهُ أَمِينًا عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الزّبَيْرُ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ذَكَرَهُ الزّبَيْرُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أن أباجهم بْنَ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيّ كَانَ عَلَى الْأَنْفَالِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَجَاءَهُ خَالِدُ بْنُ الْبَرْصَاءِ، فَأَخَذَ مِنْ الْأَنْفَالِ زِمَامَ شَعْرٍ فَمَانَعَهُ أَبُو جَهْمٍ، فَلَمّا تَمَانَعَا ضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ بِالْقَوْسِ فَشَجّهُ مُنَقّلَةٌ «٢»، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ خَالِدٌ رَسُولَ اللهِﷺ- فَقَالَ لَهُ: خُذْ خَمْسِينَ شَاةً ودعه، فقال أقدنى منه، فقال خذمائة، ودعه، فقال: أفدنى مِنْهُ، فَقَالَ: خُذْ خَمْسِينَ وَمِائَةً وَدَعْهُ، وَلَيْسَ لَك إلّا ذَلِكَ، وَلَا أُقِصّكَ مِنْ وَالٍ عَلَيْك، فَقُوّمَتْ الْخَمْسُونَ وَالْمِائَةُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً مِنْ الْإِبِلِ، فَمِنْ هُنَالِكَ جُعِلَتْ دِيَةُ الْمُنَقّلَةِ خمس عشرة فريضة «٣» .

(١) وقيل كان مع هذا من الإبل أربعة وعشرون وألف، ومن الغنم أكثر من أربعين ألف شاة، ومن الفضة أربعة آلاف أوقية.

(٢) منقلة كمحدثة: الشجة التى تنقل منها فراش العظام.

(٣) وردت ديتها فى حديث صحيفة عمرو بن حزم. الذى قال عنه أبو داود-

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٨٢