تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَرَنَهَا مَعَ حَجّهِ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ، فَهُوَ أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ أَنّهُ كَانَ قَارِنًا فِي تِلْكَ الْحَجّةِ «١» وَكَانَتْ إحْدَى عُمَرِهِ عليه السلام فِي شَوّالٍ كَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ «٢»، وَأَكْثَرُ الرّوَايَاتِ أَنّهُنّ كُنّ كُلّهُنّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلّا الّتِي قَرَنَ مَعَ حَجّهِ «٣»، كَذَلِكَ رَوَى الزّهْرِيّ، وَانْفَرَدَ مَعْمَرٌ عَنْ الزّهْرِيّ بِأَنّهُ عليه السلام كَانَ قَارِنًا، وَأَنّ عُمَرَهُ كُنّ أَرْبَعًا بِعُمْرَةِ الْقِرَانِ.

وَأَمّا حَجّاتُهُ عليه السلام فَقَدْ رَوَى التّرْمِذِيّ أَنّهُ حَجّ ثَلَاثَ حَجّاتٍ ثِنْتَيْنِ بِمَكّةَ، وَوَاحِدَةً بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ حَجّةُ الْوَدَاعِ «٤»، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ إلّا حَجّةُ الْوَدَاعِ، وَإِنْ كَانَ حَجّ مَعَ النّاسِ إذْ كَانَ بِمَكّةَ كَمَا رَوَى التّرْمِذِيّ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْحَجّ عَلَى سُنّةِ الْحَجّ، وَكَمَالِهِ، لأنه كان مغلوبا على

(١) كان قارنا لأنه «ص» جمع بين النسكين، وكان مفردا باعتبار اقتصاره على أحد الطوافين والسعيين.

(٢) هذا من رواية لمالك فى الموطأ أن رسول الله «ص» لم يعتمر إلا ثلاثا إحداهن فى شوال واثنتين فى ذى القعدة ولكنه مرسل، وهو غلط إما من هشام وإما من عروة. ورواه أبو داود مرفوعا عن عائشة. ولا يصح رفعه. ويدل على بطلانه قول عائشة وابن عباس وأنس: لم يعتمر رسول الله «ص» إلا فى ذى القعدة.

(٣) بل كانت أيضا فى ذى القعدة. لأن خروجه ﷺ كان لست ليال بقين من ذى القعدة.

(٤) قال عنه الترمذى: حديث غريب. قال: وسألت محمدا يعنى: البخارى- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثورى، وفى رواية: لا يعد هذا الحديث محفوظا، وليس له «ص» سوى حجة واحدة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٦