تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمِ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْت أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللّيْثِيّ، حَتّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، مُعَلّقًا نَعْلَهُ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ كَلّمَهُ التّمِيمِيّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُعْطِي النّاسَ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا اليوم؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَلْ، فَكَيْفَ رَأَيْت؟ فَقَالَ: لَمْ أَرَك عَدَلْت؛ قَالَ: فَغَضِبَ النّبِيّ ﷺ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَك! إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَدْلُ عِنْدِي، فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟! فَقَالَ عُمَرُ ابن الْخَطّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: لَا، دَعْهُ فَإِنّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمّقُونَ فِي الدّينِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السّهْمُ مِنْ الرّمِيّةِ، يُنْظَرُ فِي النّصْلِ، فَلَا يوجد شىء، ثم فى القدح، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمّ فِي الْفُوقِ، فَلَا يوجد شىء، سبق الفرث والدّم.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَسَمّاهُ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ.

[شِعْرُ حَسّانَ فِي جرمان الْأَنْصَارِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بن أبى نجيج، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمّا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ما أعطى

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٥١