مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
قَالَ: يَقُولُ عَبّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ: وَهّنْتُمُونِي
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمّا مَنْ تَمَسّكَ منكم بحقه من هذا السبى فله بكلّ إنسان ستّ فَرَائِضَ، مِنْ أَوّلِ سَبْيٍ أُصِيبُهُ، فَرَدّوا إلَى النّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السّعْدِيّ: أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جَارِيَةً، يُقَالُ لَهَا رَيْطَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ حَيّانَ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ نَاصِرَةَ بن قصيّة ابن نَصْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ جَارِيَةً، يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ حَيّانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَيّانَ، وَأَعْطَى عُمَرَ بن الخطّاب جارية، فوهها لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ابْنِهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عمر، عن عبد الله ابن عُمَرَ، قَالَ: بَعَثْتُ بِهَا إلَى أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ، لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا، وَيُهَيّئُوهَا، حَتّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمّ آتِيَهُمْ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إذَا رَجَعْت إلَيْهَا. قَالَ: فَخَرَجْت مِنْ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ، فَإِذَا النّاسُ يَشْتَدّونَ؛ فَقُلْت:
مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: رَدّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا؛ فَقُلْت: تِلْكُمْ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا، فَذَهَبُوا إلَيْهَا، فَأَخَذُوهَا.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .