. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حَوْلَ قَصِيدَةِ ضَمْضَمِ بْنِ الْحَارِثِ:
وَأَنْشَدَ لِضَمْضَمِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ مِمّنْ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِأَبِي عُمَرَ رحمه الله أَنْ يَذْكُرَهُ فِي الصّحَابَةِ، لِأَنّهُ مِنْ شَرْطِهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَدْ أَنْشَدَ لَهُ ابْنُ إسْحَاقَ مَا يَدُلّ عَلَى أَنّهُ مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ:
يَوْمًا عَلَى أَثَرِ النّهَابِ وَتَارَةً ... كُتِبَتْ مُجَاهَدَةً مَعَ الْأَنْصَارِ
يَعْنِي: فَرَسَهُ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ أَبُو عُمَرَ ضَمْضَمَ بْنَ قَتَادَةَ الْعِجْلِيّ، وَلَهُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ فِي قُدُومِهِ عَلَى النّبِيّ ﷺ، وَذَلِكَ أَنّهُ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّي قَدْ تَزَوّجْت امْرَأَةً فَوَلَدَتْ لِي غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّﷺ- هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ، فَقَالَ: نَعَمْ «١» وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ، غَيْرَ أَنّهُ لَمْ يُسَمّ بِاسْمِهِ فِي الصّحِيحَيْنِ، وَسُمّيَ فِي بَعْضِ الْمُسْنَدَاتِ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَنِيّ فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْغَنِيّ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةً حَسَنَةً قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ عَجَائِزُ مِنْ عِجْلٍ، فَسُئِلْنَ عَنْ الْمَرْأَةِ الّتِي وَلَدَتْ الْغُلَامَ الْأَسْوَدَ، فَقُلْنَ: كَانَ فِي آبَائِهَا رجل أسود.
(١) بقية الحديث: قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك، قال: فأنى ذلك؟ قال: عرق نزع، قال: هذا عرق نزع، قال: فقدم عجائز من بنى عجل، فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء. قال أبو موسى فى الذيل: إسناده عجيب. قال الحافظ: أصل القصة فى الصحيحين من حديث أبى هريرة. وسيأتى.