تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَقَالَ سبحانه وتعالى: وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ «١» التّوْبَةُ: ١٠٤ وَقَالَ ﷺ: إنّمَا يَضَعُهَا فِي كَفّ الرّحْمَنِ يُرَبّيهَا لَه الْحَدِيثُ.

شِعْرُ عَبّاسٍ الْكَافِي:

وَقَوْلُ عَبّاسٍ فِي الشّعْرِ الْكَافِي:

إنّ الْإِلَهَ بَنَى عَلَيْك مَحَبّةً ... فِي خَلْقِهِ وَمُحَمّدًا سَمّاكَا

مَعْنًى دَقِيقٌ وَغَرَضٌ نَبِيلٌ وَتَفَطّنٌ لِحِكْمَةٍ نَبَوِيّةٍ قَدْ بَيّنّاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ فِي تَسْمِيَةِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيّهِ مُحَمّدًا وَأَحْمَدَ «٢»، وَأَنّهُ اسْمٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَهُ، وَأَنّ أُمّهُ أُمِرَتْ فِي الْمَنَامِ أَنْ تُسَمّيَهُ مُحَمّدًا، فَوَافَقَ مَعْنَى الِاسْمِ صِفَةَ الْمُسَمّى بِهِ مُوَافَقَةً تَامّةً قَدْ بَيّنّا شَرْحَهَا «٣» هُنَالِكَ، وَلِذَلِك قَالَ: بَنَى عَلَيْك مَحَبّةً، لِأَنّ الْبِنَاءَ تَرْكِيبٌ عَلَى أُسّ، فَأَسّسَ لَهُ سُبْحَانَهُ مُقَدّمَاتٍ لِنُبُوّتِهِ مِنْهَا: تَسْمِيَتُهُ بِمُحَمّدٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ، ثُمّ لَمْ يَزَلْ يُدْرِجُهُ فى محامد الأخلاق

(١) رواية البخارى ومسلم والنسائى والترمذى وابن ماجة وابن خزيمة فى صحيحه هى: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها» كما يربى أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» والفلو- بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو: المهر الصغير، وقيل: الفطيم من أولاد ذوات الحافر.

(٢) سبق الكلام عن هذا. وأنه كان هناك من سمى بمحمد وأحمد فى الجاهلية وأنظر ص ٨، ٩ الاشتقاق لابن دريد، وص ١٣٠ المحبر لابن حبيب فقد ذكر سبعة ممن سموا باسم محمد.

(٣) علقنا على شرحه بما قاله ابن القيم وأبدع فيه.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢٢١