تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

السّبُرُ: جَمْعُ سَابِرٍ، وَهُوَ الْفَتِيلُ الّذِي يُسْبَرُ به الجرح أى: يخبر.

وَقَوْلُهُ فِي الرّجَزِ الْآخَرِ:

أَقْدِمْ مُحَاجُ إنّهَا الْأَسَاوِرَهْ

وَقَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ: هُمَا لِغَيْرِ مَالِكٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ، يَعْنِي يَوْمَ الْقَادِسِيّةِ، وَكَانَتْ الدّوْلَةُ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْفُرْسِ، وَالْأَسَاوِرَةُ: مُلُوكُ الْفُرْسِ، وَقُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رُسْتُمُ مَلِكُهُمْ دُونَ الْمَلِكِ الْأَكْبَرِ، وَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ: بِمَ سُمّيَتْ الْقَادِسِيّةُ.

وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ فِي سَلَبِ الْقَتِيلِ، قَالَ: فَاشْتَرَيْت بِثَمَنِهِ مَخْرَفًا فَإِنّهُ لَأَوّلُ مَالٍ اعْتَقَدْته، يُقَالُ: اعْتَقَدْت مَالِي، أَيْ: اتّخَذْت مِنْهُ عُقْدَةً، كَمَا تَقُولُ: نُبْذَةٌ، أَوْ قِطْعَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْعَقْدِ، وَأَنّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا عَقَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ أبو على [الفالى]:

وَلَمّا رَأَيْت الدّهْرَ أَنْحَتْ صُرُوفُهُ ... عَلَيّ وَأَوْدَتْ بالذّخائر والعقد

- ويكسر الصليب. فتغدر لروم، وتجمع للملحمة. ويستشهد الذين يحملون السلام من المسلمين. هكذا الروايات، وفيها اضطراب واضح كما ترى. ويحدثنا التاريخ أن معاوية حاول فتح القسطنطينية فى سنة ٣٥ هـ ٦٥٥ م وأنه هزم بأسطوله العربى قسطنطين هزيمة ماحقة، لكنه لم يدخل المدينة التى كانت عاصمة الدولة البيزنطية، ولم تفتح القسطنطينية إلا فى عهد محمد الثانى العثمانى وذلك فى أواخر ٨٥٦ هـ- ١٤٥١ م أى فى القرن التاسع الهجرى فلنعتصم بهدى القرآن حين تضطرب بنا الشعاب.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ٢١٠