تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ الْأَيّامِ لَمْ تَسْمَعْ كَيَوْمٍ ... وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ قَوْمٌ ذُكُورُ

قَتَلْنَا فِي الْغُبَارِ بَنِي حُطَيْطٍ ... عَلَى رَايَاتِهَا وَالْخَيْلُ زُورُ

وَلَمْ يَكُ ذُو الْخِمَارِ رَئِيسَ قَوْمٍ ... لَهُمْ عَقْلٌ يُعَاقِبُ أَوْ مَكِيرُ

أَقَامَ بِهِمْ عَلَى سَنَنِ الْمَنَايَا ... وَقَدْ بَانَتْ لِمُبْصِرِهَا الْأُمُورُ

فَأَفْلَتَ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ جَرِيضًا ... وَقُتّلَ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرُ

وَلَا يُغْنِي الْأُمُورَ أَخُو الْتَوَانِي ... وَلَا الْغَلِقُ الصّرَيّرَةُ الْحَصُورُ

أَحَانَهُمُ وَحَانَ وَمَلّكُوهُ ... أُمُورَهُمْ وَأَفْلَتَتْ الصّقُورُ

بنو عوف تميح بهم حياد ... أُهِينَ لَهَا الْفَصَافِصُ وَالشّعِيرُ

فَلَوْلَا قَارِبٌ وَبَنُو أَبِيهِ ... تُقُسّمتَ الْمَزَارِعُ وَالْقُصُورُ

وَلَكِنّ الرّيَاسَةَ عُمّمُوهَا ... عَلَى يُمْنٍ أَشَارَ بِهِ الْمُشِيرُ

أَطَاعُوا قَارِبًا وَلَهُمْ جُدُودٌ ... وَأَحْلَامٌ إلَى عِزّ تَصِيرُ

فَإِنْ يهدوا إلى الإسلام يلقوا ... أُنُوفَ النّاسِ مَا سَمَرَ السّمِيرُ

وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَهُمْ أَذَانٌ ... بِحَرْبِ اللهِ لَيْسَ لَهُمْ نَصِيرُ

كَمَا حَكّتْ بَنِي سَعْدٍ وَحَرْبٌ ... بِرَهْطِ بَنِي غَزِيّةَ عَنْقَفِيرُ

كَأَنّ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ بكر ... إلى الإسلام ضائنة نخور

فَقُلْنَا أَسْلِمُوا إنّا أَخُوكُمْ ... وَقَدْ بَرَأَتْ مِنْ الإحن الصّدور

كأن القوم إذ جاؤا إلَيْنَا ... مِنْ الْبَغْضَاءِ بَعْد السّلْمِ عُورُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: غَيْلَانُ: غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثّقَفِيّ، وعروة: عروة بن مسعود الثّقفى.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١٧٦