تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَسْفَلِهِ «١»، أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ، فَعُرِفَ الْحَدِيثُ فِيهِ. فَالصّوَابُ إذًا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ لَا عَمْرُو بْنُ الزّبَيْرِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي الصّحِيحَيْنِ. ذَكَرَ هَذَا التّنْبِيهَ عَلَى ابْنِ هِشَامٍ أَبُو عُمَرَرحمه الله- فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنْ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ، وَهِيَ مَسَائِلُ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِلْبُخَارِيّ تَكَلّمَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ، وَإِنّمَا دَخَلَ الْوَهْمُ عَلَى ابْنِ هِشَامٍ أَوْ عَلَى الْبَكّائِيّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ أَجْلِ أَنّ عَمْرَو بْنَ الزّبَيْرِ، كَانَ مُعَادِيًا لِأَخِيهِ عَبْدِ اللهِ وَمُعِينًا لِبَنِي أُمَيّةَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

أُمّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ «٢»، وَأَنّهَا اتّبَعَتْهُ حِينَ فَرّ مِنْ الْإِسْلَامِ، فَاسْتَأْمَنَتْ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاسْتُشْهِدَ عِكْرِمَةُ بِالشّامِ، فَخَطَبَهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَخُطِبَتْ إلَى خَالِدٍ، فَتَزَوّجَهَا، فَلَمّا أَرَادَ الْبِنَاءَ بِهَا، وَجُمُوعُ الرّومِ قَدْ احْتَشَدَتْ، قَالَتْ لَهُ: لَوْ أَمْهَلْت حتى يفضّ الله جمعهم، قال: إن

(١) من الأحاديث التى ابتدعتها الأهواء السياسية.

(٢) روى أبو داود والنسائى أنه ركب البحر فأصابتهم ريح عاصف فنادى عكرمة اللات والعزى، فقال أهل السفينة: أخلصوا فآلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا، فقال عكرمة والله لئن لم ينجنى من البحر إلا الإخلاص لا ينجينى فى البر غيره اللهم لك عهد إن أنت عافيتنى مما أنا فيه أن آتى محمدا حتى أضع يدى فى يده فلأجدنه عفوا غفورا كريما، فجاء فأسلم. وقد روى البيهقى قصة إسلامه مطولة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١٤١