تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ مُسَوّمَاتٌ ... تَنَفّسُ فِي مَنَاخِرِهَا السّمُومُ

فَلَا وَأَبِي مَآبَ لَنَأْتِيَنْهَا ... وَإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ وَرُومُ

فَعَبّأْنَا أَعِنّتَهَا فَجَاءَتْ ... عَوَابِسَ وَالْغُبَارُ لَهَا بَرِيمُ

بِذِي لَجَبٍ كَأَنّ الْبَيْضَ فِيهِ ... إذا بررت قَوَانِسُهَا النّجُومُ

فَرَاضِيَةُ الْمَعِيشَةِ طَلّقَتْهَا ... أَسِنّتُهَا فَتَنْكِحُ أَوْ تَئِيمُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «وَيُرْوَى: جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ آجَامِ قُرْحٍ»، وَقَوْلُهُ:

«فَعَبّأْنَا أَعِنّتَهَا» عن غير ابن إسحاق.

قال ابن إسحاق: ثُمّ مَضَى النّاسُ، فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنّهُ حُدّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْت يَتِيمًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي حَجْرِهِ، فَخَرَجَ بِي فِي سَفَرِهِ ذلك مردفي على حقيبة رحله، فو الله إنّهُ لَيَسِيرُ لَيْلَةً إذْ سَمِعْته وَهُوَ يُنْشِدُ أبياته هذه:

إذَا أَدّيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الحساء

قشأنك أَنْعُمٌ وَخَلّاكِ ذَمّ ... وَلَا أَرْجِعْ إلَى أَهْلِي ورائى

وجاء المسلمون وغادرونى ... بأرض الشام مستنهى الثّوَاءِ

وَرَدّك كُلّ ذِي نَسَبٍ قَرِيبٍ ... إلَى الرّحْمَنِ مُنْقَطِعَ الْإِخَاءِ

هُنَالِكَ لَا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلٍ ... وَلَا نَخْلٍ أَسَافِلُهَا رِوَاءُ

فَلَمّا سَمِعْتُهُنّ مِنْهُ بَكَيْت. قَالَ: فَخَفَقَنِي بِالدّرّةِ، وَقَالَ: مَا عليك بالكع

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١٣