. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثُمّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَعُرِفَ فَضْلُهُ وَجِهَادُهُ، وكان على ميمنة عمرو ابن العاصى حِينَ افْتَتَحَ مِصْرَ، وَهُوَ الّذِي افْتَتَحَ إفْرِيقِيّةَ سنة سبع وعشر بن، وَغَزَا الْأَسَاوِدَ مِنْ النّوْبَةِ، ثُمّ هَادَنَهُمْ الْهُدْنَةَ الْبَاقِيَةَ إلَى الْيَوْمِ، فَلَمّا خَالَفَ مُحَمّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَى عُثْمَانَرضي الله عنه- اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ، وَدَعَا اللهَ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ، وَيَجْعَلَ وَفَاتَهُ بِأَثَرِ صَلَاةِ الصّبْحِ، فَصَلّى بِالنّاسِ الصّبْحَ، وَكَانَ يُسَلّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَمّا سَلّمَ التّسْلِيمَةَ الْأُولَى عَنْ يَمِينِهِ، وَذَهَبَ لِيُسَلّمَ الْأُخْرَى، قُبِضَتْ نَفْسُهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِعُسْفَانَ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ:
أَرَى الْأَمْرَ لَا يَزْدَادُ إلّا تَفَاقُمًا ... وَأَنْصَارُنَا بِالْمَكّتَيْنِ قَلِيلُ
وَأَسْلَمْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَالْهَوَى ... إلَى أَهْلِ مِصْرَ وَالذّلِيلُ ذَلِيلُ
نُمَيْلَةُ:
وَأَمّا نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فَهُوَ لَيْثِيّ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ، صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَشَهِدَ كَثِيرًا مِنْ مَشَاهِدِهِ وَغَزَوَاتِهِ.
عَنْ ابْنِ نُقَيْذٍ وَالْقَيْنَتَيْنِ:
وَأَمّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ «١» الّذِي أَمَرَ بِقَتْلِهِ مَعَ ابْنِ خطل، فهو الذى
(١) بقية نسبه: ابن بجير بن عبد قصى.