تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ إلَى آخِرِ الْآيَةِ، الْمَائِدَةِ: ٩٧ فَكَانَ فِي ذَلِكَ قوام للناس، ومضلحة لِذُرّيّةِ إسْمَاعِيلَﷺ- وَهُمْ قُطّانُ الْحَرَمِ، وَإِجَابَةً لِدَعْوَةِ إبْرَاهِيمَ عليه السلام حَيْثُ يَقُولُ: اجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النّاسَ تَهْوِي إلَيْهِمْ، وَعِنْدَمَا قَتَلَ النّبِيّ ﷺ ابْنَ خَطَلٍ قَالَ: لَا يُقْتَلُ قُرَشِيّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا، كَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ.

صَلَاةُ الْفَتْحِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ صَلَاةَ النّبِيّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمّ هانىء، وَهِيَ صَلَاةُ الْفَتْحِ، تُعْرَفُ بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وكان الأمراء يصلونها إذَا افْتَتَحُوا بَلَدًا. قَالَ الطّبَرِيّ: صَلّى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، حِينَ افْتَتَحَ الْمَدَائِنَ، وَدَخَلَ إيوَانَ كِسْرَى، قَالَ: فَصَلّى فِيهِ صَلَاةَ الْفَتْحِ، قَالَ: وَهِيَ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا، وَلَا تُصَلّى بِإِمَامِ، فَبَيّنَ الطّبَرِيّ سُنّةَ هَذِهِ الصّلَاةِ وَصِفَتَهَا، وَمِنْ سُنّتِهَا أَيْضًا أَنْ لَا يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَالْأَصْلُ مَا تَقَدّمَ مِنْ صَلَاةِ النّبِيّﷺ- فى حديث أمّ هانىء وذلك ضحى «١» .

(١) عن أم هانىء أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله «ص» وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله «ص» إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمانى ركعات سبحة الضحى «متفق عليه» ولكن فى رواية للبخارى ومسلم أنها قالت إن النبى «ص» دخل بيتها يوم فتح مكة فأغتسل وصلى ثمان ركعات، وقد قيل فى الجمع بين الروايتين أن يكون قد نزل فى بيتها بأعلى مكة، وكانت فى بيت آخر بمكة، فجاءت إليه، فوجدته يغتسل. وفى حديث لأبى داود أنه «ص» كان يسلم بين كل ركعتين، وكذلك ذكر-

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٧ · ص ١٠٨