تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووفقاً لمراجعي ومنقحي النسخة القياسية المنقحة للكتاب المقدس ( R.S.V. ) ، فإن تلك الكلمات ليست موجودة في أقدم المخطوطات . وذلك يعني ضمنياً أنها مدسوسة أو مقحمة . ويقال لنا في ترجمة الملك جيمس الجديدة ( حقوق الطبع محفوظة لتوماس نيلون في عام 1984 ) . إن تلك الكلمات " ليست موجودة في النص الأصلي " للمخطوطات اليونانية لإنجيل القديس لوقا . وبمعنى آخر لقد اختلقها رجل مخادع .

وبالرغم من أن الفقرة غير أصلية سنظل نأخذها في الاعتبار لأنها تظهر التقوى الشديدة بحب الفرد لأعدائه والمغفرة التي لا يفوقها مغفرة كما وعظ ودعا إليه السيد المسيح نفسه .

ولكي تكون المغفرة ذات قيمة – يجب أن يكون الغافر في وضع يسمح له أن يغفر . ولو أن ضحية الظلم في قبضة أعدائه في هذا الوضع الضعيف ثم يصرح قائلاً " أنا أغفر لك " سيكون ذلك بلا معنى . لكن لو أن المظلوم تبادل الوضع مع أعدائه وكان في موقع يمكنه من الأخذ بثأره . أو تنفيذ عقابه وبالرغم من ذلك يقول ( أنا أغفر لك ) هنالك فقط سيكون الأمر ذو معنى !

رحمة محمد صلى الله عليه وسلم

Mohammed (PBUH) Clemency

قارن مغفرة المسيح المزعومة من على " الصليب " بالفتح التاريخي لمكة الذي لم تراق فيه قطرة دم واحدة بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم على رأس 10 آلاف من أصحابه " القديسين " (1)[8])

المدينة التي عاملته بمنتهى القسوة وأجبرته هو وأتباعه المخلصين أن يجدوا مأوى وسط الغرباء ، وهو الذي وضع حياته وحياة أتباعه المخلصين على كفه ومضطهديه القدامى القساة المتعجرفة قلوبهم الذين ألحقوا الإنسانية بالعار والقسوة .

(1) إن فتح مكة نبؤة أخرى من نبؤات الكتاب المقدس تحققت في شخص محمد صلى الله عليه وسلم . جاء في ترجمة الملك جيمس " تلألأ من جبل فاران ( في جزيرة العرب ) وجاء ( أي محمد ) مع عشرة آلاف من القديسين " ( التثنية 33 : 2 ) .

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلمص ٥٤