الرجال والنساء وحتى الأموات الذين بلا حياة كانوا الآن تحت رحمته تماماً . لكن في ساعة نصره نسي كل ما عاناه من شرور وعفا عن كل جرح أنزلوه به وامتد عفوه العام ليشمل كل سكان مكة .. "
سيد أمير علي في " روح الإسلام " .
إن جماهير المدينة المهزومة مثلوا أمامه فخاطبهم قائلاً : " ماذا تظنون إني فاعل بكم اليوم ؟ " إن قومه كانوا يعرفونه جيداً منذ أيام طفولته فأجابوا : " خيراً أخ كريم وابن أخ كريم ! " وأدمعت عينا النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته : لا تثريب عليكم اليوم . إذهبوا فأنتم الطلقاء " .
والآن وقد حدث هذا الذي ليس له ما يوازيه في تاريخ العالم تقدمت جموع فوق جموع واتخذت الإسلام دينا .
إن الله القوي يشهد على السلوك النبيل والرفيع لرسوله :
" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب : 21 )
ولقد كرر لامارتين بدون علم هذه الحقائق ببراعة فقال :
" وبالنظر إلى كل المقاييس التي تقاس بها عظمة البشر يحق لنا أن نسأل هل يوجد أي إنسان أعظم منه ؟!!! "
ونحن أيضاً نستطيع أن نجيب ثانية بقولنا :
" لا ! لا يوجد إنسان أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم " .
إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أعظم إنسان عاش أبداً حتى الآن ! لقد كسب بطلنا الإجلال غير المستجدي والذي لم ينكره عليه أحد من كثير من غير المسلمين من مذاهب دينية شتى ومن اتجاهات فكرية مختلفة .
لكن كل ذلك ما زال غير كامل بدون رأي السيد الذي سلف محمد صلى الله عليه وسلم يسوع المسيح عليه السلام . سنطبق الآن مقاييسه لتقدير العظمة :
يوحنا المعمدان Yohn The Baptist :