هل يجرؤ لامارتين على وضع مرشح آخر أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ إنه يملأ قراءه تعجباً مشوباً بالاحترام بسرده للأدوار المتنوعة التي قام بها محمد صلى الله عليه وسلم بتفوق وامتياز : " فيلسوف – خطيب – رسول – مشرع – محارب – هادم الأفكار الباطلة – مُحيي المعتقدات العقلانية وعبادة بلا أصنام ولا صور – مؤسس 20 إمبراطورية دنيوية وإمبراطورية واحدة روحية ذلك هو محمد . والنظر إلى كل ( وأنا أكرر هنا " لكل " ) المقاييس التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر يحق لنا أن نسأل هل يوجد أي إنسان أعظم منه ؟ "
لا يوجد !
لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم أعظم رجل عاش أبداً بالنسبة للامارتين المؤرخ الفرنسي .
ويسأل الله القوي القدير أيضاً :
" أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " ( الشرح 1 – 4 )
وبالتأكيد فعلت يا إلهي .
صفة الرحمة The Quality of Mercy
يتفاخر الدعاة المسيحيين بأنه لا شيء في تاريخ البشرية يقارن بدعاء عيسى المليء بالرحمة والمغفرة وهو على الصليب كما يزعمون :
( فقال يسوع يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ) ( لوقا 23 : 34 )
وإنه لأمر مثير للدهشة أن القديس لوقا هو وحده من بين مؤلفي الأناجيل الأربعة القانونية ( المعتمدة ) الذي ألهمه الروح القدس ( ؟ ) أن يكتب تلك الكلمات .
أما الثلاثة الآخرون متى ويوحنا ومرقس فلم يسمعوا تلك الكلمات أبداً أو شعروا بأنها تافهة أو ليست مهمة بما فيه الكفاية للتدوين . والقديس لوقا لم يكن حتى واحد من ( التلاميذ ) الإثني عشر حواري الذين اختارهم عيسى عليه السلام .