صلى الله عليه وسلم- ولم يفعله خلفاؤه الراشدون مع وجود المقتضي له في عصرهم، قد أتى باباً من البدع. والرسول -صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه الراشدون وإن قرأوا على المرضى وأخذوا الأجرة على ذلك كما تقدم إلا أنهم لم يتفرغوا لهذا الأمر، ولم يشتهروا به شهرة واضحة بين الناس، بحيث إذا ذكر أحدهم ذكر بأنه هو القارئ على المصروعين لاقتصاره على هذا العمل، ولم يتخذوه حرفة ومهنة، لاكتساب الرزق يقتصرون عليها.
تاسعاً: لقد اشتهر بعض الصحابة بإجابة الدعاء كسعد ابن أبي وقاص - رضي الله عنه - أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن الذين دعا لهم رسول الله باستجابة الدعاء (1)، وبعض التابعين كأويس القرني - رضي الله عنه - ومع هذا لم يؤثر أن المسلمين تزاحموا على أبوابهم أفواجاً إثر أفواج لطلب الدعاء مع حاجة المسلمين تزاحموا على أبوابهم أفواجاً إثر أفواج لطلب الدعاء مع حاجة المسلمين إلى إجابة دعائهم في صلاح دينهم ودنياهم، مع حاجة المسلمين إلى إجابة دعائهم في صلاح دينهم ودنياهم، مع أنه لا مانع شرعاً من أن يأتي الفرد من المسلمين ويطلب من أحدهم الدعاء، وقد
(1) سير أعلام النبلاء 1/ 11 والحاكم 3/ 499 وصححه الذهبي.