تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالطب سواء، فإن غير الحاذق لا يحسن أن يقول، والحاذق يأنف أن يبدّل حرصاً على استمرار وصفه بالحذق لترويج صناعته. والحق أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال (1).

ومما يدل على أن الرقى معروفة قبل الإسلام أيضاً، ما رواه الإمام أحمد في المسند، عن زينب امرأة عبد الله ابن مسعود، قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه! قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلى جنبي. ورأى في عنقي خيطاً، قال: ما هذا الخيط؟ قالت قلت خيط أرقي لي فيه، قالت فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك. سمعت رسول الله، صلى الله عليه، يقول: «إن الرقي والتمائم والتولة شرك. قالت فقلت له تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت. قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كفّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله، صلى الله عليه

(1) فتح الباري 10/ 167 وفي الأصل كان الحاذق ولا تستقيم العبارة إلا بما أثبته.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٧