تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البساتين، ثم يلقيهما في إناء نظيف ويجعل فيهما ماء عذباً، ثم يغلي ذلك الورد في الماء غلياً يسيراً ثم يمهل حتى إذا فتر أفاضه عليه فإنه يبرأ - بإذن الله تعالى -.

قال حاشد تعلمت هاتين الفائدتين بالشام. قلت: وحاشد هذا من رواة الصحيح عن البخاري (1). قلت: وهذه الصورة من حل السحر عن المسحور هي التي أجازها سعيد بن المسيب، وليس الذهاب إلى السحرة كما توهمه بعض الناس، وهي من باب التجارب البشرية كرقية النملة والحية التي رخص رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيها، لخلوها من الشرك والمحرمات كما تقدم.

سادساً: ألا تكون الرقية بعبارات محرمة، كالسب والشتم واللعن، لما تقدم من أن الله لم يجعل الدواء في المحرم.

سابعاً: ألا يظن الراقي والمرقي بأن الرقية وحدها تستقل بالشفا أو دفع المكروه، يقول ابن القيم: والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط. فمتى كان السلاح سلاحاً تاماً لا آفة به، والساعد قوياً والمانع مفقوداً حصلت به النكاية في العدو، ومتى

(1) فتح الباري 10/ 199

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٦٨