تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تحذير الناس من الذهاب إليه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم» (1). وهذا لفظ عام، فمن طلب من الكاهن والعرّاف رقية فقد صدقه بما يقول، والأصل فيه الكذب، ومن كان الأصل فيه الكذب، فالواجب عدم الذهاب إليه سدّا للذريعة ودرأً للمفسدة.

قال البغوي: العرّاف، الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن، والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل الذي يخبر عما في الضمير.

وقال أبو العباس ابن تيمية: العرّاف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.

ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: " من يدعي علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، وإما مشارك له في المعنى، فيلحق به، وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة

(1) رواه أحمد 2/ 429 والحاكم في المستدرك 1/ 8 وغيرهم وصححه الدوسري في النهج السديد 149 وقال رواه البيهقي 8/ 135.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٦٢