بالتجربة البشرية ما لم يكن هناك مانع شرعي، كما سيأتي في ضوابط الرقية الصحيحة.
ثانياً:
لقد ورد عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- عدة أحاديث تدلّ على أنه أقر بعض الصحابة على رقية تعلموها من غيره- صلى الله عليه وسلم- لما تبين له عليه الصلاة والسلام، بأنها خالية من الشرك. من ذلك:
1 - ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن جريح قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " رخص النبي، صلى الله عليه وسلم، لآل حزم في رقية الحية " وقال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلاً منّا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله، فقال رجل: يا رسول الله أرقي. قال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» (1).
2 - وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: " كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال أعرضوا عليّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (2). وفي هذا دلالة على جواز الرقية المتلقاة بالتجربة ما لم تشتمل على الشرك، لأن الرسول -صلى
(1) صحيح مسلم مع النووي 14/ 186.
(2) المصدر السابق 14/ 187.