تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً:

أن التداوي بالرقى من جنس التداوي بالأدوية الطبيعية المركبة من الأعشاب ونحو ذلك، وهذه مبنية على التجربة البشرية ويستفيد فيها الناس بعضهم من بعض، وهي من جنس الزراعة والصناعة, ولا تتوقف معرفته على التلقي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن موسى بن طلحه عن أبيه. قال مررت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقوم على رؤوس النخل. فقال ما يصنع هؤلاء! فقالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما أظن يغني ذلك شيئاً، قال فأخبروا بذلك فتركوه. فأخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بذلك. فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني لن أكذب على الله - عز وجل (1) -.

وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم- مرّ بقوم يلقحونه فقال: لو لم تفعلوا لصلح! قال فخرج شيصاً (2). فمر بهم قال: ما لنخلكم؟ قالوا

(1) صحيح مسلم مع النووي 15/ 118.

(2) الشيص هو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حفشاً.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعةص ٤٥