الشبهة الثالثة:
يقولون إن الإسلام ضد حقوق الإنسان المتعارف عليها عالمياً والقيم الإنسانية العليا مثل حقوق المساواة والعدالة والتعددية والتسامح وحقوق المرأة.
وهذه كلها شبهات ظالمة نرد عليها بما يلي:
1 - من حيث المساواة في الأخوة البشرية، فالله - ? - يعلمنا أن جميع البشر من أصل واحد ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
2 - من حيث الإقرار بالتعددية وبالتالي اختلاف الثقافات، فالله - ? - يعلمنا بأن مشيئته وحكمته علت الناس امماً مختلفة وهذا ما يجب أن يتعامل معه المسلمون ويؤمنون به وذلك في قوله تعالي: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: 118].
وأن هذا الاختلاف ليس مدعاة إلي التصارع والتصادم بل التعارف والتعايش السلمي فيقول ربنا - ? - مخاطباً كل البشرية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13].
3 - من حيث العدالة فالله - ? - يأمرنا بالعدالة حتى ولو مع أعدائنا فيقول - ? -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8].