أيادي أيد لا تقصّر عن ندى ... وأسياف مجد في المكارم لا تنبو ...
منازلهم فوق البقاع مشيدة ... ونيرانهم فوق المحجّة لا تخبو ...
متى يمّموا للشرق يزدد شروقه ... وإن يمّموا للغرب فالمشرق الغرب ...
مطاياهم للمجد نجب عزائم ... تزيد نشاطا كلما حسر الرّكب ...
فلم يثنها عن مورد العزّ مهمه ... ولم تثنها الحزّان كلّا ولا السّهب (98) ...
فما برحت تقفوا طرائق للعلا ... قد اندرست قدما فمسلكها صعب ...
إلى أن أنا أخوها بمجتمع العلا ... ولم ينتقص منها سنام ولا صلب (99) ...
فلو كان بعد المجد للمرء غاية ... لما قنعوا حتى تناخ بها النّجب ...
يلمّ اختلال المسنتين نوالهم ... متى ما ألّمت بالورى الحجج الشّهب (100) ...
كأنّ عطاياهم تباعا وكثرة ... غنائم في طرق المكارم أو نهب
(98) الحزان أو الحزن: الجبال
ـ السهب: الفلاة.
(99) الصلب: عظم الظهر.
(100) المسنتين: ج المسنة، المسكين المنقطع لا شيء له.