تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووفق بغيتك الأقدار جارية ... والكون في قبضتي كفيك مقهور ...

فقرّ عينا وطب نفسا فأنت بحم ... د الله خير امرئ مسعاه مشكور

فنحمد من أجلسكم بأشرف محل، وأودعكم أقاليد العقد والحل، ومدّ بكم للأمة أطناب دينها، وجدد بكم محاسن طبعها ودينها، ونصب لكم معاريج المجد والصعود، فرفعكم في دوحات الجد والسعود، فتسنمتم أسمى ذروة، وتمسكتم بأقوى عروة، سائرين بسيرة العمرين، ظاهرين ظهور القمرين، متقدمين في محاريب الإمامتين، متلفعين بجلاليب الكرامتين، متدفقين بعلوم الشريعتين، متخلقين بوسوم الرفعتين، فما أنتم في مقامكم الجليل إلا كما قال ابن الخليل:

[الكامل]

خير البرية أنت كلّهم ... في يومك الغادي وفي أمس ...

وكذاك ما تنفكّ خيرهم ... تمسي وتصبح فوق ما نمس

ونشكره على فوائض فواضلكم الضافية، وشمول شمائلكم الشاملة الشافية، وإحيائكم قديم السنن، وإسدائكم عظيم المنن، وتمهيدكم جدد المجادة والديانة، وتشييدكم جدد الرعاية والصيانة، فأنتم مجمع موارد الكرم، والمورد الجامع الحرم ولعمري لأحرى من كل سرّي بقول البحتري:

[البسيط]

كأنّك السّيف حدّاه ورونقه ... والغيث وابله الدّاني وريقه ...

هل المكارم إلا ما تجمعه ... أو المواهب إلا ما تفرّقه

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٧٣