فقال الشيخ مربيه ربه مخاطبا لهما:
[الطويل]
لعمري لقد أحرزتما رتبة العلا ... فلم تدعا منها لغيركما حظّا ...
على حسن الأخلاق طبعا جبلتما ... فعين سروري لا تني بكما يقظى (71)
إلى غير ذلك مما جرى بيننا ـ بحمد الله ـ من نحو هذه المخاطبات، في المراسلات والمحاضرات، وهو أكثر من الإحصاء وأطول من الاستقصاء، مع أن المخاطبات الشعرية قليلة، بالنسبة إلى المخاطبات النثرية. ولو لا خشية الإطالة، لأتينا من ذلك بما يورق الأذهان، ويشنف الآذان، فلنقتصر على جوابه ـ أعزه الله ـ لرسالة بعثتها له في المحرم، فاتح عام 1346 ه، تشتمل على أشعار، ما كان منها لغيري عزوته لقائله، وما لم أعزه فهو من إنشادي، غفر الله لي:
رسالة أدبية من جامع الرحلة إلى الشيخ مربيه ربه وجواب رائق من الشيخ إليه
ونص ما كتبت له: بسم الله الرحمان الرحيم، وعلى سيدنا محمد، وعلى آله أفضل صلاة وتسليم:
[البسيط]
على جبينك تاج العزّ منظور ... وفي يمينك سيف النّصر مشهور ...
وتحت وطأتك الأملاك خاضعة ... وفوق رأسك بند الفتح منشور
(71) أنظر هذه المساجلة في مجموع يحجب، و 174.