تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمحلّ إيطان السّماحة راحها ... ومحلّ تيجان الخلافة هامها ...

ترك العلى لبنيه إسماعيلها ... إرثا وأورثها بنيه هشامها ...

حتى جلست على أريكة عرشها ... ملقى إليك عنانها وزمامها ...

لم تحك في فخر الجدود ومن يرم ... فخر النفوس فما سواك عصامها ...

تحنوا لمنبرك الرؤوس مهابة ... إنّ الأسود مهيبة آجامها (56) ...

أسهرت جفنك في تدابير الأمو ... ر فأصبحت بك متقنا إبرامها ...

وكفيت ما تشكو الرعية فانجلت ... لأواؤها بك وانتفت أسقامها ...

وتعلّمت جهلاؤها وتأدبت ... أحلافها وتيقّظت نوامها ...

عنيت بسيبك عن بعولتها أيا ... ماها وعن آبائها أيتامها ...

كم من مدارس للعلوم نشرتها ... نشرت ثناءك في الورى أقلامها ...

ومساجد شيّدتها وعمّرتها ... أضحى بفضلك حاكما إحكامها ...

وكم اعتصمت بسنة الهادي فما ... ترضى سوى ما تقتضى أحكامها

(56) الرؤوس مهابة: الأكابر هيبة، في: باقة شعر من أقاليم الجنوب.

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٥٤