الشريف، وما تفرق النادي، حتى صلوا الصبح بمحضر من السلطان، وكنت ممن أنشأ تلك الليلة في مدح مولانا السلطان، وتهنئته بالعيد المولدي، لا بأس بإيرادها هنا، وهي (53):
[الكامل]
بشر المنى بك أشرقت أعلامها ... يشدو على فنن السّرور حمامها ...
وحظائر الأفراح منك تنسمت ... أرواحها وتبسّمت أكمامها (54) ...
زانت إمامتك الزمان وكيف لا ... تزدان أزمنة وأنت إمامها ...
لم تبق من رتب الكمال مزية ... إلا وانت ملاكها وقوامها ...
لله درّك يا ابن يوسف من فتى ... يرعى به للمكرمات ذمامها (55) ...
أنت المليك الكامل الكرم الذي ... نجلتك من غرّ الملوك كرامها ...
أجدادك الصيد الغطارفة الألى ... غبطت بها الغرب العراق وشامها ...
موفورة أعراضها مبذولة ... أموالها موصولة أرحامها ...
وحميدة أخلاقها وسديدة ... آراؤها وحديدة أفهامها
(53) أنظر هذه القصيدة في: باقة من شعر أقاليم الجنوب، ص 46.
(54) الأفراح: العرفان، في باقة شعر من أقاليم الجنوب، ص 46.
(55) ابن يوسف: ممجد، في باقة شعر من أقاليم الجنوب.