وفوّض شأن المهر للبعل مسعدا ... (بماضي سيوف الهند في مفرق العدا ...
بسنّته السّمحا بشرعته مهر) ... فتاهت على أترابها واستطالت ...
وزفّت إلى حيث السّعود توالت ... فأرخى عليها ستر كلّ جلالة ...
(وأنتج منها محو كلّ ضلالة ... إلى أن أنار الدّين بالحقّ وانتشر) ...
له عنت الأبصار لمّا بها اعتنى ... وأحرز منها كلّ قطف ومجتنى ...
وهدّ بناء الشرك لّما بها ابتنى ... (فأين القياصير العلوج وما اقتنى ...
هرقل وكسرى الفرس ملكا وما ادخر) ... فبشّرها باليمن تغريد طيره ...
وهنّأها نادي الفخار بخيره ... متى الكلّ عنها كلّ تدءاب سيره ...
(ويا رائما منها اقتطافا بغيره ... هبلت، له الأبنا، وللعاهر الحجر) (43) ...
فجد رسول الله منك بنفحة ... تقيني خطايا قلّدتهنّ صفحتي ...
فقد كنت روح الدّار الأخرى وروحة ... (فلو كان خلق الله أغصان دوحة ...
لكنت لها نورا، وكنت لها ثمر)
(43) للعاهر الحجر: في هذه العبارة إشارة إلى الحديث النبوي الشريف كما يروى عن عائشة (ض)، «الولد للفراش وللعاهر لحجر».