تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يدر ذو العذل ما يخفي المشوق وما ... تضمّنت من أليم الوجد أحشاؤه ...

هم تقلقل في صدري أجمجمه ... واليوم قد غلب المصدور إخفاؤه (15) ...

لم تجد سوف سوى تسويف صاحبها ... حتّى تفوت من المقصود آناؤه ...

أرى من العجز كون الصّب في طرف ... من البساط وفي الثّاني أحبّاؤه ...

لا يؤيسنّك ضعف عن وصولكه ... قد تسبق الذّود عند العود عرجاؤه (16) ...

قلبي بتلك المغاني هائم كلف ... إن هام قلب فتى تامته حسناؤه ...

واها لصبّ بأقصى الغرب ينعشه ... رجاؤه ويذيب القلب إرجاؤه ...

ما الشّام قصدي وما تبديه غوطته ... ولا العراق وما تخفيه زوراؤه (17) ...

كلّا ولا اليمن الزّاهي برقّته ... وما وشت من لطيف الصّنع صنعاؤه ...

كلّا ولا أربي ما شاد تبّعه ... ولا الذي نمّقت من بعد أذواؤه

(15) تقلقل: تحرك، وردت في صاحب الجأش الربيط «تجلجل» وكلاهمها صحيح.

ـ جمجم شيئا في صدره: أخفاه ولم يبده.

(16) لا يؤيسنك: كذا في الأصل، إلا أن الوزن لا يستقيم بها

(17) الغوطة: موضع بالشام كثير الماء والشجر: غوطة دمشق.

ـ الزوراء: دجلة بغداد وكذا مدينة بغداد.

الرحلة المعينية · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ١٩٥