ولو كان بيتا كنت عرشا مترّصا ... وكنت الحلى والحدّ لو كان مخرّصا ...
ولو كان وفدا كنت متى وملحصا ... (ولوكان نجما كنت شمسا أو الحصى (44)) ...
لكنت هو الياقوت والتّبر والدّرر) ... ولو كان سمطا كنت درّة نظمه ...
ولو كان قوسا كنت ريشا لسهمه ... ولو كان قلبا كنت نقطة علمه ...
(ولو كان جسما كنت روحا لجسمه ... ورأسا لكنت السّمع والنّطق والبصر) ...
فيا حبّذا أما من جمال وبهجة ... لطه وما يمليه من صدق لهجة ...
محيّاه شمس في غياهب دجة ... (ومنطقه فصل بأبلغ حجّة ...
ولا نزر في ذاك البلاغ ولا هذر) ... فيا فوز من يحسو سلافة وعظه ...
بمسمعه يصغي إليه ولحظه ... معانيه من داء الضّلال وكنظه ...
شفاء، فما أحلى عذوبة لفظه (45) ... ومعسوله، فالشّهد منها بلا إبر) ...
به نال للرّشد الحيارى توصّلا ... بما من نظام الدّرّ أبهى تفصّلا
(44) ملحصا: ملجئا
(45) كنظه: الكنظ، الكرب الشديد.