وأحلى من إيباء الحبيب تدلّلا ... (واشهى من الرّاح العقار تعلّ (46)) ...
والآوبة بعد الغنم من وحشة السّفر) ... ومن نضرة الأزهار في عين رامق ...
ومن صورة المحبوب في ذهن وامق (47) ... ومن نفحة الكافور في أنف ناشق ...
(ومن نغمة المعشوق في أذن عاشق ... وخلسة مشتاق لمن شاقه النّظر) ...
ألا طالما اشتقنا لطيبة غيبة ... فإنّ لها منه وقارا وهيبة ...
ولم يخش يوما زور طيبة خيبة ... (هنيئا، ويا طوبى لمن زار طيبة ...
ولم تثنه عنها الملامة والزّور) ... ليثرب لا تثريب أن ثار حبّنا ...
وأتعب في تطلابها الخوص خبّنا (48) ... ولم يستطب إلا لطيبة هبّنا ...
(فطيبة طيب الطّيب، طيبة طبّنا ... ومرهمنا ترياقنا إثمد البصر) ...
فجرّد إليها كلّ عزم وهمّة ... وحثّ المطايا مرسلات الأزمّة ...
فلم تن مهما نحوها العيس زمّت ... (بها راحة المهموم من كلّ غمّة
(46) العقار: الخمر.
(47) وامق: محب.
(48) الخوص: النوق القوية.
ـ خبنا: الخب ضرب من العدو.