وإذ قد انتهينا هنا من الرَّدِّ على جميع ملاحظات"أبناء اللَّبُونِ"؛"كَتَبَة الأصالة"-في موضوع اللغة وكفر تارك الصلاة-،وأظهرنا لمن يقرأ بعقله، ولا يضع أمام عقله هواه وفِتْنَتَه، أن القوم قد كَذَبوا على »الشيخ« محمد إبراهيم شقره، وكَذَبوا على الأئمة الأعلام، إمَّا بنقل نقولاتٍ مُبْتَسَرَةٍ، مُقْتَطَعَةٍ عنهم، يوحون بها للقاريء أن هذا الإمام أو ذاك على رأيهم ومذهبهم، أو بالكذب عليهم ما لم يقولوه، وأنهم بتعليقاتهم على كلام » الشيخ « قد أبَانوا عن سَخَم نفوسهم، وعن حقدٍ بات معهم وقام، أضْمَروه في نفوسهم، وتجلَّى نِفاقاً في ابتسامات صفراويةٍ أمام »الشيخ«، وكلمات مديحٍ وثناءٍ تُكال عليه منهم، فما أن اشتد عودهم حتى رَموا »الشيخ« بسُعارٍ محمومٍ، أرادوا به السباق مع الزمن، فإذا به يأتي ليُدَلِّل على جهلٍ، وكذبٍ، وضلالٍ، وافتراءٍ، مع أنهم قاموا به بعد تأنٍّ، وتأمُّلٍ، ومُشَاوَرَةٍ، ومُراجعةٍ،(1).
ولقد كان يكفي"أبناء اللَّبُونِ"؛"كَتَبَة الأصالة" أن ينظروا في كلام »الشيخ«، ويعلموا أنه ما خرج به عن نهج السلف، فهو الذي ربَّاهم عليه، وسَهَّل لهم الطريق إليه، منذ أن كانوا في لفائِف أمهاتهم، وهو الذي حَمَاهم، وبه كانت الاستجارة يوم تَحيق بهم حاقَّة فَزَعٍ ، أو تَكَالُب جَزَعٍ.
(1) انظر الأصالة ص 11.