* ثم أشَرْتم في الهامش فقلتم عن"ابن تيمية": ))وقد تكلَّم -رحمه الله- بعد صفحةٍ واحدةٍ، حول الأحاديث التي فيها إطلاق الكفر على بعض (أعمال الفسوق)
-مثل ترك الصلاة، وقتال المسلمين- فتأمَّل ((.
رَدٌ: والله لقد تأمَّلنا فوجدنا أنه لا ينطبِق على"كَتَبَة الأصالة" هنا، إلا أن "الغريق يتَشَبَّثُ بِقَشَّة".
واختصاراً نقول -على الرغم من وضوح رأي"ابن تيمية" في تارك الصلاة- هل لفظ الفسق، الفسوق، الفاسقين، إذا أُطلِق دلَّ على أن المَقصود غير الكفر المُخرِج من المِلَّة-دائماً-؟!.
كتاب الله يُجيب وبه نكتفي.
قوله تعالى:﴿فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه﴾، (الكهف،50).
قوله تعالى: ﴿وما ذُبح على النُصُب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق، اليوم يئس………﴾، (المائدة،3).
وقوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون﴾ (السجده،18).
وقوله تعالى: ﴿ولقد أنزلنا إليك آياتٍ بيَّناتٍ وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾، (البقرة، 99).
وقوله تعالى: ﴿ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون﴾، (آل عمران،110).
وقوله تعالى: ﴿ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ ، (النور، 55).
_ ويُقْصَد به كذلك غير الكفر المُخرِج من المِلَّة.
كما في قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ ، (البقرة،197).
وقوله تعالى: ﴿وكَرَّه اليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ ، (الحجرات، 7).
فشيخ الإسلام هنا قد ضَرَبَ مثلاً بالفسق الأعلى الذي هو كفرٌ مُخرِجٌ من المِلَّة؛ ألا وهو ترك الصلاة، وبفسقٍ أدنى منه؛ وهو قتال المسلم للمسلم والذي لا يُخرِج الإنسان من المِلَّة.
وبكلام الله نختم:
﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوه﴾
وفي الختام