تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يجدر بهم أن ينظروا في كلامه،فإذا علموا أنهم لم يستوعبوه -كما بَانَ- أن يجلسوا إليه ويطلبوا منه علمه، فلا يُفضَحوا بعدُ بكذبٍ حاولوا فيه الافتراء على »الشيخ«،والطَّعن عليه-به-، ومحاولة التَّشهير به، والكذب عليه بأقوالٍ لم يقُلها،ولم يسطرها قلمه، كمُحاولتهم -وقولهم صراحةً في أشرطتهم المسُجَّلة- إلصاق تهمة التَّكفير به، وأنه يقول بالتكفير بالمعاصي أيَّاً كانت، وأنه جاء بقولٍ لم يَقُله أحدٌ من قبله في مسألة "تارك الصلاة"، وأنهم لذلك يردُّون عليه، ولا يردُّون على مشايخ السعودية وعُلمائِها الذين يقولون بنفس القول في تكفير تارك الصلاة.

وأمَّا مُحاولتهم إلصاق تهمة التكفير »بالشيخ « فقد تَرَدَّدَت كثيراً هنا، وما سَعْيُهُم هذا إلا محاولة الإثارة على »الشيخ«، وإلحاق الأذى به، لما يعلمون من حساسية الأمر، ولو كان للتقوى في قلوبهم نصيبٌ ما قالوا مثل هذا، فالمسلم على المسلم حرامٌ؛ دمه، وماله، وعرضه، وقد نَقَلْنا من كلام الشيخ -هنا- والذي تجاوزوه- ما يكفي في ردِّ هذه التُّهمة إلى حناجرهم، وتُكْسَر به اقلامهم.

وأمَّا أن» الشيخ« يقول بقولٍ لم يقُل به أحدٌ قبله، فهذا ما بان فيه أن القوم ما هم إلا أوعية جهلٍ، وسوء قصدٍ، فقد كان كلام »الشيخ «لا يختلف فيه بصغيرةٍ ولا كبيرةٍ عمَّن سَبَقَه، أو مَن هم اليوم من علماء الأَمَّة، ولكن "أبناء اللَّبُونِ" يَسْتَجْدون العَطْف والقُرْبَ من غير »الشيخ «وبَلدِه، فما كانوا ليَنْبِسوا بِبِنْت شَفَةٍ عنهم، رغم أن أقوالهم في ذلك، وكتاباتهم هي من عُمُر"أبناء اللَّبُونِ"وتزيد، فلماذا لم يُرَدَّ عليهم من قبل، بمثل ما يفعلون-هنا-، وبنفس الأسلوب؟‍!.

فيا "أبناء اللّبُونِ": كان خيراً لكم وأنْفع أن تبقوا تحت كَنَفِ "البُزْلِ القناعيس" من أهل العلم في بلدكم، حتى يأذنوا لكم بالفِطام، علَّ وعسى أن يكون لكم في طلب العلم واردٌ.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٨٧