تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أن من الأئمة من يقتله ويُكَفِّره بترك كل واحدةٍ من الخمس……….

ومنهم من لا يقتله ولا يُكَفِّره إلا بترك الصلاة والزكاة………، ومنهم من يقتله بهما، ولا يُكَفِّره إلا بالصلاة……….

ومنهم من يقتله بهما ولا يُكَفِّره.

ومنهم من لا يقتله إلا بالصلاة ولا يُكَفِّره……….

وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين((.

وبهذا يَتَّضِح كلام " ابن تيمية" المنقول هنا تامَّاً كاملاً لِمَن ألقي السَّمْع وهو بصير، أمَّا مَن أغلق قلبه وعقله، وابْتَسَرَ، وحَوَّر فليس يَعْنِينا إن فَهِمَ، فهو قد كَذَبَ أصلاً.

فهذه هي حقيقة التَّرك الذي يكفُر به صاحبه.

وعليه فعودة إلى البَدء، فإن الجواب قد اتَّضَح على سؤالكم ص(75) -في الأصالة- في هذه الملاحظة، فنقول: إن مِنَ الإذعان البَدَني ما يُسْتَدَلُّ به على انتفاء الإذعان القلبيِّ، والصلاة أَهمُّه وأَجلُّه.

وذلك ما صَرَّح به» الشيخ«-مُتَوافِقاً مع النقولات السابقة عن "ابن القيِّم"،و "ابن تيمية"، والقاعدة التي صَاغَها"ابن تيمية"-حيث قال» الشيخ« ص(185): )) أمَّا إن هو تَرَكَ الصلاة؛ فقد حَبَط ظاهر إخلاصه، وبه يَتَحَوَّل من الإيمان إلى الكفر، وذلكم هو ظاهر حاله……….

وما يأتيه العبد من عَمَلٍ من غير الصلاة: فليس بِنَافِعِه في ردِّ إيمانه عليه شيئاً، لأنه بِتَرْكِه الصلاة قد نَزَعَ نفسه وأعْتَقَها من الإيمان، بصريح قوله عليه السلام (( مَن تركها فقد كفر ))، ……….

وليس من عملٍ يُقضى به على صاحبه كفراً بتركه غير الصلاة، إلا أن يكون حلالاً فحَرَّمه، أو حراماً فأَحلَّه، أو فرضاً فجَحَدَه……….

أما إن كان تَرْكُه العَمَلَ المأمورَ به أو فِعْلُه المَنْهِيَّ عنه من غير تحليلٍ ولا تحريمٍ، فهو معصيةٌ لا يوصَف بها بالكفر ………((. وقد سَبَقَ حديثنا عن هذا.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٨٤