تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذا-هنا-إن مَن أصاب الذنوب-من تَرْكٍ أو فِعْل-فلا يُكَفِّره أهل السُّنة، والذنوب-هذه- هي كما وَصَفَها شيخ الإسلام ))كالزنا والشرب (( ، أمَّا هذه المباني؛ فهي أركانٍ، وقد سَبَقَ تقرير رأي شيخ الإسلام فيمن تَرَك الصلاة ولو مُقِرَّاً بوجوبها،وذلك في ص(184) وغيرها – هنا-، ولا تَعارُض-كما بَيَّنَّا- مع ما ههنا، بل لو أخذنا بظاهر هذا النقل: ))كما قال أهل السنة: إن مَن ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً، حتى يترك أصل الإيمان؛ وهو الاعتقاد )) لكان مَن يعتقد الشهادتين،ولو لم يَنْطِق بهما؛مؤمناً، ذلك أن من فروع الإيمان –بل أغلاها وأعلاها- الشهادتين، وذلك قوله عليه السلام:)) الإيمان بضع وسبعون شعبة،أعلاها لا إله إلا الله، ……… وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ((، فهل تكون )) لا إله إلا الله(( تُساوي إماطة الأذى عن الطريق؟!.

وعلى مُقتضى ما يُريده"كَتَبَة الأصالة"من استدلالهم بهذا النقل عن شيخ الإسلام، أن هذه الشعبة أو قُل هذا الفَرْع؛ )) لا إله إلا الله (( ،إن تَرَكَه الإنسان فلا يكون كافراً حتى يترك اعتقاده، ومعلومٌ رأي العلماء فيمن اعتقد الشهادتين ولم يَنْطِق بهما، ولا مَوَانِع؛ أنه كافر.

وليس من استشهادٍ يُدَلِّل به "كَتَبَة الأصالة" على مذهبهم "الإرجائي" أوضح من هذا،ومُحَاولتهم إلصاقه بشيخ الإسلام.

ويُوَضِّح ما ذَكَرْناه-هنا-الفقرة الأخيرة في قول شيخ الإسلام الذي نَقَلَه ))كَتَبَة الأصالة(( وهو قوله:)) ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة، التي هي ذات شُعَبٍ وأجزاء- زوال اسمها……… إذا قُطِع بعض فروعها ((.

هذا يُوَضِّحه شيخ الإسلام لِيَتَّسِق مع ما ذَكَرْناه،حيث يقول في"مجموع الفتاوى" ج7 ص(514):)) فإن الحقيقة الجَامِعة لأمورٍ-سواءً كانت في الأعيان أو الأعراض- إذا زال بعض تلك الأمور فقد يزول سائرها، وقد لا يزول……….

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٧٨