تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو القائل في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(614)- والذي نَقَلْنَاه سابقاً، ونُعيده لِيَزيد الفهم والبيان والتأكيد-: )) وأجْوَد ما اعتمدوا عليه (أي الذين لم يُكفِّروا بترك الصلاة كما في ص613 –عنده) قوله صلى الله عليه وسلم )) خمس صلوات كَتَبَهُنَّ الله على العباد في اليوم والليلة،فمَن حافَظ عليهن كان له عند الله عَهْدٌ أن يُدْخِلَه الجنة، ومَن لم يُحافِظ عليهن لم يكن له عند الله عَهْدٌ، إن شاء عذَّبه، وإن شاء أدخله الجنة ((.

قالوا: فقد جعل غير المحُافِظ تحت المَشيئة، والكافر لا يكون تحت المَشيئة.

ولا دلالة في هذا ؛ فإن الوعد بالمُحافظة عليها، والمُحافظة فِعْلُها في أوقاتها كما أمَرَ……….

وإذا عُرِف الفرق بين الأمرين، فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما أدخل تحت المَشيئة مَن لم يُحافِظ عليها، لا مَن ترك، ونفس المحُافظة يقتضي أنهم صَلُّوا ولم يحُافِظوا عليها، ولا يتناول مَن لم يحُافِظ ، فإنه لو تناول ذلك قُتِلوا كفَّاراً مُرْتَدين بلا ريب )).

وأيضاً قوله في ج22 ص(49): )) فأمَّا مَن كان مُصِرَّاً على تركها لا يُصلي قط، ويموت على هذا الاصرار والتَّرك فهذا لا يكون مسلماً، لكن أكثر الناس يُصَلُّون تارَةً، ويتركونها تارَةً، فهؤلاء ليسوا يحُافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم

الحديث الذي في السنن؛ حديث عباده بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خمس صلوات كَتَبَهُنَّ الله على العباد في اليوم والليلة، مَن حافَظ عليهن كان له عَهْدٌ عند الله أن يُدْخِلَه الجنة، ومَن لم يحُافِظ عليهن لم يكن له عَهْدٌ عند الله، إن شاء عَذَّبَه وإن شاء غَفَرَ له ((.

فهذا شيخ الإسلام يقول في هذا الحديث؛ أنه مَن لم يحُافظ لا مَن تَرَك، وشيخ الإسلام تُقْبَل نقولاته كلها عندكم، فاقبلوا هذا رُغم……….

الرَّدُّ على الملاحظة الثامنة والعشرين (وهي عندكم السابعة والعشرون):

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٧٤