تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو كان الأمر كما يقول"كَتَبَة الأصالة"بهذا الظهور والوضوح،لَمَا كان من علمائِنا أصلاً خلافٌ في هذه المسألة، وهم السَّاعين -بلا ريبٍ- إلى الحقّ أنَّى وَجَدوه، ولم يكن أحدٌ منهم لِيَبْقى على رأيه إذا تَبَيَّن له أن الحقَّ مع غيره، فهل خَفِيَ هذا الوضوح وهذا الظهور عنهم، أم قد أخْفَاه مَن قال بكفر تارك الصلاة؟!.

إن مَن له أدنى إلمامٍ بعلمٍ، وعربيةٍ، يرى أن أدلة تكفير تارك الصلاة من حيث الظهور والوضوح، أظهر وأوضح من الأدِلَّة(1) الأُخرى؛كأحاديث التوحيد، والشفاعة وغيرها.

وقد بَيَّنَّا في عِدَّة مَواضِع-هنا-رأي شيخ الإسلام في هذه الأحاديث العامة، (وارْجِع إلى مَوَاضِعها في ص(182)-هنا-)،وبَيَّنَّا معنى الأحاديث العامَّة التي تَتَحَدَّث عن أهمية التوحيد،كما في ص(108)، ورأي» الشيخ« فيها.

وبَيَّنَّا معنى الأحاديث الأخرى التي فيها التَّكفير- أو الكفر- بمعاصي غير ترك الصلاة، وذلك في ص(88-91)، وفيها قاعدة شيخ الإسلام في الرَّبط بين الأحاديث والنصوص.

ولذلك؛ فإنَّا نُعيد الأمر على "كَتَبَة الأصالة"، أين هو الحُكم الرَّاجح الصَّريح الذي يَرُدُّ الظاهرَ الواضح الصحيح في قوله عليه الصلاة والسلام:(( من تركها فقد كفر(( ؟!.

إن قلتم أحاديث الشفاعة والتوحيد، قلنا نَقْلاً عن شيخ الإسلام –رحمه الله- عمومات المرجئة.(2)

* ثم قلتم: ))وعليه فنقول مَنْ مِن أهل القرون الخَيرِّة -من الصحابة فمَن بعدهم- (أوَّل) هذا الحكم الصَّادِر في هذا الحديث؟!.

وما هو الوجهُ (المُسَوِّغ لهذا التأويل من (سببٍ أو مناسبةٍ)؟! وما هو موجِبُه؟!) )).

(1) كما قال الإمام"الشنقيطي"في"أضواء البيان"ج4،ص322،وذكره"كَتَبَة الأصالة" في "الأصالة"ص30،انظر إلى التناقض أو التغابي.

(2) مجموع الفتاوى ج7 ص614 .

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٧٢