وقد نَقَلْنا من النقول عن الأَجِلَّة الأعلام من علمائنا ما يُبَيِّن بُطلان قولكم هذا، وذلك ص(111-112)، فليُرجع إليه، وهو غَيْضٌ من فَيْضٍ.(1)
* ثم قلتم :)) فإن قيل: نعم بتركه الصلاة لِتَرَتُّب حكم (الكفر) عليه بالنصوص؟!.
فنقول: أفلا يقال هذا في غيرها، مما وَرَدَ مَوْرِدها -ودون- حَصْرٍ بها -ولها- على وجه الخصوص؟!.
فإن فُرِّق: فما هو الدليل الظاهر المنصوص؟!(( .
رَدٌ: هذا تَكرار-مرَّةً أخرى- لِما سَبَقَ الرَّدُّ عليه، ونُعيد القاريء إلى ص(88) للدِّلالة على مَواضِع الرَّدِّ، فليرُجع إليها.
ولكن هنا ملاحظتان؛ الأولى: إن إجابتكم بقولكم :)) فإن قيل: نعم بتركه الصلاة……… (( ، فهذا تمويهٌ منكم بالإجابة على سؤالٍ يشمل جميع ما يمكن أن يكون ناقِضَاً للشهادتين من الأَعمال التي ضَرَبْنَا أمثلةً عليها، ولا يُقْتَصَر فيه على الصلاة أو على ما اختلف العلماءُ على تكفير تاركه كسلاً أو تهاوناً من الأركان الأربعة.
ولكنكم هنا تَلْتَزِمون بمذهبكم الواضح الصَّريح-والذي صَرَّح به صاحبكم"رابعهم"- أن الأعمال "شرط كمال" في الإيمان لا "شرط صِحَّةٍ"، ولم تجرؤوا أن تقولوا أن من الأعمال -كالتي ضَرَبْنَاها مَثَلاً- ما يَرتَدُّ به الإنسان عن الإسلام، ويكفُر بها ،وهي مما أجْمَعَ العلماء على تكفير فاعلها، فأرَدّتم الايحاءَ للقاريء بأن الشيخ يتكلم عن شيء مُخْتَلَفٍ عليه، محُتَمَلٌ تأويله، لأن الألفاظ فيه شابَهَت الألفاظ في الأَحاديث الأُخرى الواضح عدم الكفر المُخرِج من المِلَّة فيها.
* والملاحظة الثانية-هنا- قولكم :)) فإن فُرِّقَ، فما هو الدليل الظاهر المنصوص؟! ((.
رَدٌ: فكذلك نقول: فإن لم يُفَرَّق، فما هو الدليل الظاهر المَنصوص؟!.
(1) يراجع كتاب "التوسط" فهو حافلٌ بمثل هذه الأقوال.