تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن »الشيخ «يَتَبَنَّى رأياً، ويُوَضِّحه، فهل بالضرورة أنه يُهاجِم مَن يُخالِفُه؟!، ولكن مَن سار على دأبٍ في طَلَب العلم، لا يستطيع إلا أن يَحْسِب أن كلَّ مَن في الخلق يسير على هذا النَّهج، وذلك ما عليه أنتم يا"كَتَبَة الأصالة"، فبرأيكم أنه ما من أحدٍ لا يسير على ما تَتَبَنَّوه -رغم قِلَّة بضاعتكم-إلا وهاجمتموه، مُتَنَاسين أدب الصحابة والعلماء في الخلاف، وأنه كان سبيلَ مَوَدَّةٍ، وسبيل وصولٍ إلى الحق، لا سبيلَ عداءٍ وخصومةٍ.

ولو أنكم عَلِمْتم حالكم مع »الشيخ«، ورُدودكم في أشرطتكم وأصالتكم هذه، لَرَأيْتُم صِدْقاً تطبيق المثل العامِّيِّ: ))مين شايفك يا مَن تِغْمِز في العِتْمَة ((.

ولسان حال »الشيخ« يقول:

أنام مِلءَ جفوني عن شَوَارِدِها

... ويَسْهَرُ الخلق جَرَّاها ويَخْتَصِمُ.

* ثم قلتم: )) ولكن: مَن جاء بالشهادتين-ولم يظهر فيه ناقضٌ لهما-على ظلمه وفجوره وفسقه - هل هو كافر؟! ((.

رَدٌ: فلْيَنْظُر القاريء إلى هذا وكيف يَهْدِم نفسه بنفسه.

إنكم تقولون هنا أن أيَّ ظلُمٍ، أو أيَّ فجورٍ، أو أيَّ فسقٍ، لا ينقُض الشهادتين، وبالتالي لا يكفر الإنسان مهما كان ظُلمه، أو فجوره، أو فسقه.

فنسأل: مَن شَتَمَ الله، أو الرسول صلى الله عليه وسلم، أو اسْتَهْزأ بالدين، أو دَاسَ المصحف، ألَيْس ظالِماً، ألَيْس فاجِراً، ألَيْس فاسِقاً؟!.

هل هذه الأفعال تَتَّفِقُ مع الشهادتين؟!.

هل يكفر بِفِعْلِها وهو يقول الشهادتين؟!.

إنكم بِكَلِمَتِكُم هذه قد حَطَّمْتُم كلَّ أبواب الرِّدَّة في كُتُب الفقه، ولم تَجْعَلوا لها مكاناً في الأمة!؛ذلك أنكم ما اسْتَثْنَيْتُم .

وإلاَّ فهل كلُّ ظلمٍ، أو كلُّ فجورٍ، أو كلُّ فسقٍ، لا يَنْقُض الشهادتين؟!.

فإذا كانت الأمثلة أعلاه لا تنقض،فما الذي يَنْقُض؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٦٩