تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الرابع: مَن سَلِمَ من هذا كُلِّه، ولكن أهل بلده: يُصَرَّحون بعداوة أهل التوحيد، واتِّباع أهل الشرك، وسَاعين في قتالهم، ويَتَعَذَّر: أَنَّ تَرْكَ وطنه يَشُقُّ عليه، فيُقاتِل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويُجاهِد بمالهِ، ونفسه، فهذا أيضاً كافر؛ فإنهم……….

وإذا كنا: لا نُكَفِّر من عَبَدَ الصنم الذي على عبدالقادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جَهْلِهِم، وعَدَم مَن يُنَبِهُهُم ……….

بل نُكفِّر تلك الأنواع الأربعة، لأجل مُحادَّتهم لله ورسوله، فَرَحِم الله امرءً نَظَرَ نفسه، وعَرَفَ أنه مُلاقٍ الله، الذي عنده الجنة، والنار، وصلى الله على محمد وآله، وصحبه، وسلم(( .

هذا كلام الشيخ" محمد ابن عبدالوهاب"، فهل يُفْهَم منه أنه يحكم بالإسلام الظاهر على مَن نَطَقَ الشهادتين-فحسب-؟!.

سبحانك هذا إفكٌ عظيم.

وكيف يُمكن أن يكون هذا الذي يقوله " كَتَبَة الأصالة" ويوحون بأن الشيخ

محمد بن عبدالوهاب يقوله ، وهو القائل في " الدُّرَرِ السَّنِيَّة" – نفسها - ج10 ص (137-138): )) إعلم رحمك الله: أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحبِّ والبُغض، ويكون على اللسان بالنُّطق، وترك النُّطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعال التي تُكفِّر، فإذا اخْتَلَّت واحدةٌ من هذه الثلاث؛ كَفَر وارتدَّ(( .(1)

* ثم قلتم: )) ثم نَقِفُ عند كلام فضيلة الشيخ - في الآخِر- بعد تَكراره تقسيم الإخلاص إلى (ظاهرٍ بالعمل) و(خفيٍّ بالاعتقاد) - حيث قال -سدَّدَه الله-: (وليس يَصْلُح الإخلاصُ ولا يَسْلَم من ثَلْبٍ إلا بهما معاً، وقَصْرُهُ على القلب عدوٌ بظلمٍ على ما كان من عملٍ بالجوارح ولا بُدَّ)!.

فنقول: قَصْرُ الإخلاص على القلب عَدْوٌ بظلمٍ -ولا شكَّ-، وبالتالي: فنحن منه بُرءاء، وعن التُّهمة به أبرياء، ولكن: مَن جاء بالشهادتين ، ولم يظهر فيه ناقضٌ لهما

(1) انظر التوسط ص88-89.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٦٧